Your trusted consultant

for health & beauty

health care

خطورة تداول الوصفات بين المرضى بدون استشارة الطبيب والصيدلي
تمثل ظاهرة تداول الوصفات الطبية دون إستشارة طبية متخصصة أمرا غاية فى الخطورة ، حيث يرى البعض – من وجهة نظرهم الخاطئة بالطبع – أنه مادام أوصى الطبيب بهذه الوصفة الدوائية لشخص ما يعانى من مرض ما ، فإنه لامانع إذن من إستخدام هذه الوصفة الدوائية بواسطة آخرين يعانون من نفس المرض ، وهو أمر خاطئ تماما وخطير.


فى البداية لابد أن نؤكد على ضرورة عدم تناول أى دواء إلا بعد إستشارة طبية متخصصة ، فالطبيب وحده هو القادر من خلال خبراته وممارساته الطبية على تشخيص المرض ، وتحديد أفضل الخيارات العلاجية المتاحة بناء على حالة المريض ، كذلك فإن الصيدلى هو الشخص المؤهل لإختيار الدواء المناسب للمريض بناء على تشخيص الطبيب .


ويجدر بنا الإشارة إلى أنه ليس شرطا أن تتشابه الفاعلية الدوائية للدواء على كل المرضى دون إستثناء ، فالدواء الذى يحقق الشفاء لمريض ما قد لايمتلك أى تأثير لمريض آخر يعانى من نفس المرض ، بل إنه قد يتسبب فى حدوث إنتكاسه للمرض نفسه.


فعلى سبيل المثال قد يتعرض مريض ما لإلتهابات بالجهاز التنفسى ذات منشأ بكتيرى ، وفى مثل هذه الأحوال تتضمن الوصفة الدوائية مضاد حيوى واسع المجال للقضاء على البكتيريا المسببة للإلتهاب ، لكن قد يصاب مريض آخر بنفس المرض لكن بمنشأ فيروسى ، وفى هذه الحالة ينبغى ألا تتضمن الوصفة الدوائية مضاد حيوى ، نظرا لأن المضاد الحيوى لا تأثير له على العدوى الفيروسية ، ولاسيما أنها تزول تدريجيا مع إكتمال دورة المرض خلال بضع أيام قليلة ، إضافة إلى أن المضاد الحيوى نفسه قد يؤدى فى مثل هذه الحالة إلى ضعف مناعة الجسم ، مما يمهد للإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية لاتستجيب أحيانا للعلاج بإستخدام المضادات الحيوية .


كذلك قد يؤدى إستخدام الوصفات الطبية الخاصة بالغير إلى التعرض لتأثيرات جانبية تؤدى إلى مشكلات صحية خطيرة ، فعلى سبيل المثال يعتبر عقار سبروفلوكساسين من المضادات الحيوية التى تتسم بفاعليه مدهشة فى علاج العديد من الأمراض ، والتى قلما تتواجد فى دواء واحد ، لكن على الرغم من ذلك يحظر إستخدامه فى الأطفال والشباب من هم دون 16 عام ، نظرا لأنه يتسبب فى إيقاف نمو العظام ، ويسرى نفس الأمر على الحوامل والمرضعات وذلك لحماية الأجنة والأطفال حديثى الولادة من نفس التأثير .


واستكمالا لما سبق ، ينبغى أن نشير إلى أن فترتى الحمل والرضاعة تعج بالعديد من المحاذير الدوائية التى لا مانع من إستخدامها فى الظروف والأحوال العادية ، منها على سبيل لا الحصر : بعض المضادات الحيوية مثل السبروفلوكساسين والتتراسيكلين ، أدوية السعال التى تحتوى على مادة الأيودين ، معظم أدوية علاج ضغط الدم المرتفع ، أدوية علاج السكر بإستثناء الإنسولين ميكستارد ، فيتامين أ أو الأدوية التى تحتوى على نسبة كبيرة منه .. إلخ ، ففى مثل هذه الأحوال لابد من إستشارة طبيب متخصص لتحديد أفضل وأنسب البدائل المتاحة .


أيضا تفرض الأمراض المزمنة ( خصوصا أمراض القلب والكبد والفشل الكلوى والسكر ) الكثير من القيود والمحاذير فى مسألة الوصفات الطبية ، فعلى سبيل المثال يحظر على مرضى إرتفاع ضغط الدم تناول المسكنات التى تحتوى على مادة ديكلوفيناك الصوديوم ، حيث أنها تتسبب فى إرتفاع ضغط الدم .


وفى الختام نؤكد على ضرورة الحصول على الوصفة الطبية من الطبيب المعالج والصيدلى ، وذلك لأنهما الأقدر على فحص التاريخ المرضى للمريض ، ومعرفة التداخلات الدوائية لأى دواء آخر يتناوله المريض .



اضغط هنا لطلبات التوصيل من صيدليات عابدين
أو اتصل بالخط الساخن 19036 بسعر المكالمة العادية