مستشارك الأمين

للصحة والجمال

الرعاية الصحية

مخاطر تناول المضادات الحيوية بشكل عشوائي

المضادات الحيوية من أكثر الأدوية شهرة وانتشارًا منذ بداية القرن العشرين (وفقًَا لمنظمة الصحة العالمية). 


فقد تمكن الطب من الحفاظ على أرواح الملايين وعلاج الالتهابات الخطيرة بفضلها، لكن هذا العلاج الفعّال قد يصبح في وقت قريب غير فعال تمامًا بسبب العادات الخاطئة في استخدامه ووصفه.  


سوف نوضح لكم في السطور التالية وظيفة المضادات الحيوية في الجسم وما هي العادات الخاطئة أثناء استخدامها.


ما هي وظيفة المضادات الحيوية؟ 


المضادات الحيوية (Antibiotics) هي مواد تساهم في علاج الأمراض التي تسببها الكائنات الحية الدقيقة؛ ومن ضمنها  البكتيريا. 


تعتبر المضادات الحيوية من الأدوية الفعّالة في مواجهة الالتهابات البكتيرية ولكنها لا تستخدم في علاج الالتهابات الناتجة عن العدوى الفيروسية. 


تقوم المضادات الحيوية إما بقتل البكتيريا أو منعها من التكاثر، وبالتالي تساعد في التخلص منها داخل الجسم، كما تستخدم لعلاج الأمراض التي تسببها الكائنات الحية الدقيقة بما في ذلك الفطريات والطفيليات.


يختار الأطباء المضاد الحيوي المناسب للمريض والجرعة الدوائية اللازمة، والشكل الدوائي الملائم وفقًا لعدة عوامل منها: 


  • التشخيص.

  • الفحوصات الطبية.

  • عمر المريض ودرجة تحمله.

  •  حالة الجهاز المناعي. 


لكن قد يتسبب استخدام المضادات الحيوية - دون الحاجة إليها - أو في حالة وجود عدوى فيروسية في ظهور نتائج سلبية وأضرار مختلفة تؤثر على وظائف الجسم؛ لذلك فإن استشارة الطبيب قبل تناول المضادات الحيوية ومعرفة العلاج الملائم للحالة من أفضل طرق الحفاظ على صحة جيدة. 



أشهر المعتقدات الخاطئة عن المضادات الحيوية


تساعد المضادات الحيوية في علاج الكثير من المشاكل الصحية المتعلقة بالبكتيريا؛ ولكن المعتقدات الخاطئة المتعلقة بفاعلية واستخدام المضادات تؤدي إلى التعرض لمساويء استخدامها. 


  1. التوقف عن تناول المضاد الحيوي عند الشعور بتحسن


هذا الخطأ شائع جدًا بين المرضى؛ فعدم تناول الجرعة الكاملة من المضاد الحيوي - وفقًا لتعليمات الطبيب - تتسبب في عدم تدمير البكتيريا بالكامل. 


حينها قد يعود المرض مرة أخرى إلى نقطة البداية في العلاج؛ وتصبح البكتيريا قادرة على تطوير نفسها حتى تقاوم المضاد الحيوي في المستقبل، وبالتالي لا تظهر أي نتيجة لتناول الدواء فيما بعد.



  1. استخدام المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب 


تشخيص الطبيب عنصر أساسي ومهم جدًا لاستخدام المضادات الحيوية؛ فلا يمكن تناولها بصورة مستمرة دون وصفة طبية وذلك لعدة أسباب منها أن: 


  • سبب الإصابة بالمرض ليس عدوى بكتيرية.

  • قد تكون البكتيريا المسببة للمرض مقاومة لهذا النوع من المضادات.

  • المضاد الحيوي له تأثير سلبي في حالة شخص معين عن آخر. 


استخدام المضادات بدون وصف الطبيب يعتبر تصرف غير مسؤول ويتسبب في أضرار خطيرة قد تهدد صحتك فيما بعد.

 

  1. استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد والأنفلونزا


المضادات الحيوية تساعد في القضاء على البكتيريا فقط؛ وليس الفيروسات. ولأن نزلات البرد والأنفلونزا تحدث بسبب الفيروسات؛ بالتالي فإن المضادات الحيوية غير فعّالة في هذه الحالات.  


في حالة تناول المضاد الحيوي لعلاج نزلة البرد؛ سوف يتعرض الشخص للآثار الجانبية للمضادات الحيوية دون جدوى أو فائدة في العلاج.


  1. الاحتفاظ بالمضادات الحيوية


الاحتفاظ بالكمية المتبقية من جرعة المضاد الحيوي تصرف خاطيء؛ فلا يمكن تناول كميات قديمة للمضادات الحيوية - خاصةً المضادات الحيوية السائلة التي لا تصلح للاستخدام مرة أخرى - وذلك لأنها تفقد فعاليتها بمرور الوقت كما أنها تفسد.


  1. استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط لا يؤثر على جهاز المناعة


تناول الأطفال للمضادات الحيوية بشكل مفرط - خاصةً قبل إتمام عامين - يؤثر على مناعتهم، مما يعرضهم لسهولة الإصابة بالأمراض.



مقاومة المضادات الحيوية 


مقاومة المضادات الحيوية من أكبر المخاطر التي يواجهها الأطباء اليوم؛ فهي تتسبب في أضرار تُلحِق الأذى بحياة الشخص وتمنعه من الاستجابة للعلاج بأي طريقة.


الإفراط في استخدام المضادات الحيوية وإساءة استخدامها من العوامل الرئيسية التي تساهم في ظهور مقاومة المضادات الحيوية.


كما أن الأطباء والمستشفيات لهم دورهام في ضمان الاستخدام السليم للأدوية وتقليل تطور مقاومة المضادات الحيوية؛ لذلك التزم باستشارة الطبيب قبل تناول أي جرعة من المضادات الحيوية.


تحاول البكتيريا مقاومة المضادات الحيوية وتقوم بتغيير شكلها أو بنيتها حتى تتخلص من تأثير المضادات الحيوية عليها، وتعتبر مقاومة البكتيريا واحدة من أكبر تحديات الطب الحديث؛ حيث ظهرت أشكالاً جديدة من البكتيريا دون وجود مضادات حيوية مناسبة لها. 


لذلك فإن استشارة الطبيب أو الصيدلي وتغيير طريقة وصف المضادات الحيوية واستعمالها هي أفضل الطرق الحالية للتقليل من مقاومة المضادات الحيوية وآثارها الجانبي.


أخيرًا؛ ومع تطور الطب وعالم الدواء فإن مقاومة المضادات الحيوية ستظل تمثل تهديداً كبيراً ما لم تتغير سلوكيات استعمال تلك الأدوية.